محمد اسحاق مدني

151

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب لأنها تدلي به ولا ترث بمثل نسبه فهي ترث بالأمومة وهو بالأبوة والعصوبة . واختلفوا في الجدة التي من قبله فقال علي ( رض ) لا ترث أم الأب مع الأب شيئاً وهو مذهب علمائنا وقال عمر ( ض ) وابن مسعود وأبو موسى الأشعري ( رض ) ترث أم الأب مع الأب وبه أخذ مالك والشافعي « 1 » . قال علي بن أبي طالب ( رض ) كل جدة تدلي بعصبه أو صاحبة فريضة ، فهي وارثة وكل جدة تدلي بمن ليس بعصبة ولا صاحب فريضة فهي غير وارثة وبه أخذ علماؤنا « 2 » . فإن اجتمع مع الجدّ والأخوة أصحاب الفرائض فأهل الحجاز يروون عن عبد الله انه يعطي أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظر للجد إلى ثلاثة أشياء كما هو مذهب زيد ( رض ) فأهل العراق يروون عنه أن ينظر للجد إلى المقاسمة والى السدس كما هو مذهب علي ( رضي الله عنه ) « 3 » . قال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) إذا فضل المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب ولا من جهة السبب فإنه يرد ما بقي عليهم على قدر أنصابهم إلّا الزوج والزوجة ، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله وقال عثمان بن عفان ( رض ) يرد على الزوج والزوجة أيضا كما يرد على غيرهم من أصحاب الفرائض « 4 » . واختلفوا في ابني عم أحدهما لأخ لأم فتبيَّن صورة المسئلة أولا ثم نذكر كلمة فنقول أخوان للأكبر منهما امرأة ولد

--> ( 1 ) المبسوط ج 29 ، ص 169 . ( 2 ) المبسوط ج 29 ص 164 ( 3 ) المبسوط ج 29 ص 185 . ( 4 ) المبسوط ج 29 ص 192 .